كتابات الشيخ عدون في مجلّة الشباب :

مجلّة الشباب ثمرة من ثمار جمعيّة الشباب، وهي حسنة من حسنات منشئها، الشيخ عدّون «شريفي سعيد بن بالحاج» أنشأها على إثر تأسيس الجمعيّة، فهو الذي ترأّس تحريرها وكتبها بخطّه وأثراها بمقالاته زمنا طويلا ، وهي مكمّلة للجمعيّة، فالجمعيّة لتدريب الألسنة، والجريدة لتمرين الأقلام، وهي خاصّة بطلبة المعهد ولا يكتب فيها سواهم، كانت أسبوعيّة زمنا طويلا، ثمّ صارت دوريّة في العهود الأخيرة، تتناول مباحث متنوّعة من أدب نثرا وشعرا وفقه وتاريخ ونقد، وللمجلّة شعار يصدّر كلّ أعدادها وهو شعار المعهد منذ التأسيس إلى اليوم: «الخلق قبل الثقافة ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد».
« شباب قنّع لا خير فيهم فبورك في الشباب الطامحين »
كان الطلبة ينتظرون يوم صدورها بشغف وشوق، وكان كاتبها يقرؤها على مجمع الطلبة في وقت معلوم، وهذا أكبر محفّز للطلبة وأقوى باعث لهم على العمل والمنافسة، وقد نبغ كثير من كتّابها في الشعر والنثر، أمثال: الشيخ عليّ يحيى امعمّر والحاج الناصر محمّد والشيخ القرادي والشيخ الدبوز والشاعر الكبير الأخضر السائحي والدكتور صالح الخرفي والدكتور محمّد ناصر والدكتور محمّد لعساكر وعلى رأسهم أستاذهم الشيخ عدّون وغيرهم كثير.
ونشاط المجلّة ومستواها الأدبيّ يختلف من طور إلى طور، لها مدّ وجزر في أطوارها، ومرّت بمراحل عديدة، مرحلة كتابتها بخطّ واحد، ومرحلة جمع مقالاتها في ملفّ بقلم أصحابها، ومرحلة المعلّقات الحائطيّة المزيّنة بالرسوم والألوان، ومرحلة سحبها «بالرينيو» ومرحلة كتابتها بالراقنة، وأخيرا مرحلة طبعها في المطبعة. ونشاط الطلبة في الجمعيّة والمجلّة له علاقة في الكشف يحاسب المتخلّف ويعاقب المقصّر ويلاحظ على كلّ مقال، قال عنها الشيخ الدبّوز: لقد كان لمجلّة الشباب في نفوسنا الأثر الحميد، فلولاها لبقيت العجمة تلجم أقلامنا واللكنة والقصور يقتلان عقولنا، إنّ أيّامها وأيّام الجمعيّة هي أسعد أيّام حياتنا، جزى الله خيرا من أنشأهما وبارك الله فيهما وأبقاهما ذخرا للجزائر والعربيّة والدين.

 
 


 

 

الرئيسية